المطلب الثاني التعريف بكتاب التسهيل لعلوم التنزيل (١)
* اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:
اسم هذا الكتاب «التسهيل لعلوم التنزيل»، هكذا صرَّح المؤلف ﵀ باسمه في مقدمته، فقال:«وسمَّيتُ هذا الكتاب: كتاب التَّسهيل لعلوم التنزيل».
وأما نسبته إلى مؤلفه فهي ثابتة لا شك فيها، فقد ذكر لسان الدين ابن الخطيب تلميذ ابن جزي أنه شيخه صنَّف في التفسير (٢)، ولم يذكر ابن الخطيب اسم كتابه الذي صنفه في التفسير، لكننا نجد محمد بن عبد الملك القيسي الغرناطي (ت ٨٣٤ هـ) تلميذ ابني ابن جزي -أحمد وعبد الله- صرَّح باسم الكتاب وبنسبته إلى مؤلفه، ويعتبر هو أول من صرَّح بنسبة الكتاب إلى مؤلفه فيما وقفت عليه، حيث يقول في مقدمة كتابه: «منهاج العلماء الأخيار
(١) ينظر في ذلك: كتاب ابن جزي ومنهجه في التفسير، للباحث: علي محمد الزبيري، فهذا الكتاب دراسة مسهبة عن ابن جزي وتفسيره، وهي دراسة عميقة وقوية ورصينة لهذا الكتاب، وتعد من أجود الدراسات التي تكلمت عن ابن جزي ومنهجه -وعن منهج مفسر عمومًا-، وهي رسالة علمية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة، عام ١٣٩٨ هـ. (٢) الإحاطة في أخبار غرناطة، لتلميذه لسان الدين ابن الخطيب (٣/ ٢٠).