للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* طبعات الكتاب السابقة:

- أول طبعة لكتاب التسهيل خرج بها من عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات: طُبعت في مصر عام ١٣٥٥ هـ في أربعة مجلدات، وكُتب على غلافها: «عُني بمقابلتها على عدَّة نسخ مخطوطة بالمكتبة الملكية وصحَّحها نخبةٌ من العلماء».

وهذه الطبعة مشحونة جدًّا بالتحريفات والتصحيفات، وفيها من السقط الشيء الكثير والكثير، ويظهر لي أن السبب في ذلك هو المخطوطات التي اعتمدوها، فلديَّ بعض المخطوطات من دار الكتب المصرية ومن المكتبة الأزهرية كُتبَتْ بالخط المشرقي المعتاد، وقد قارنتُ بين هذه المخطوطات وبين هذه الطبعة فوجدت توافقًا كبيرًا بينهما في السقط والتحريف؛ فلعلَّ هذا هو مبدأ الخلل، فكتاب التسهيل هو من كتب الأندلسيين، ولا ريب أنه كُتب في مخطوطاته العتيقة على وفق قواعد الخط المغربي والأندلسي، وهذا الخط يصعب على المشارقة قراءته، وتلتبس حروفه كثيرًا، فمن طريقة المغاربة مثلًا أنهم يكتبون حرف الفاء بوضع نقطة في أسفل الحرف، وحرف القاف بوضع نقطة في أعلى الحرف، فيحصل من جرَّاء ذلك التباس كبير عند المشارقة، وهكذا الالتباس بين حرفي الدال والراء والهاء في آخر الكلمة، وبين السين والشين والثاء .. إلخ، فلعلَّ ناسخ المخطوطة عندما رام كتابتها بقواعد الخط المشرقي اعتمد على مخطوطات الكتاب المغربية فالتبس عليه كثيرٌ من حروفها؛ بسبب اختلاف هذه القواعد، وأيضًا حصل له سقط كبير فيها، ثم جاء المعتنون بهذه الطبعة، وعوَّلوا على هذه المخطوطات المشرقية، فحصل فيها هذا السقط والتحريف الكثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>