وأما تاريخ النسخة فهو سنة (١٠٨٤ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصُّه: «[ .. ](١) التفسير المبارك المسمى التسهيل لعلوم التنزيل بن جزي ﵀ بحمد الله تعالى وحسن عونه وتأييده على يد العبد المذنب الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن أحمد بن سعيد الوسكري غفر الله له ولأسلافه، وكان الفراغ من نسخه [ .. ](٢) في سنة أربع وثمانين ومئة وألف، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا».
* عملي في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل:
١) قابلت بين النسخ الخطية الخمس التي اعتمدتها كلمةً كلمةً، ولم أعتمد نسخةً منها أصلًا، وإنما رجَّحت من فروقات النسخ ما رأيته أرجح، وأثبتُّ باقي الفروقات في الهامش، وقد استأنست في ترجيح الفروقات بالنسختين الخطيتين الأخريين، إضافة إلى المصادر التي يستمد منها ابن جزي تفسيره، وبالأخص المحرر الوجيز والكشاف، وكذلك ما يقتضيه السياق وقواعد اللغة، وكان جُلُّ همِّي أن أُخرج نص التسهيل سليمًا -حسب الاستطاعة- من التصحيف والتحريف، فهذا هو غاية التحقيق الحقيقية، كما يقول الأستاذ عبد السلام هارون:«مع أن العناية بأداء النصِّ أقرب ما يكون إلى السلامة هي المهمة الأولى لمحققي الكتب وناشريها، أما التعليق والتفسير أمرٌ نافلة زائدٌ على طبيعة التحقيق وأمانة الأداء»(٣).
(١) كلمة لم أتمكن من قراءتها. (٢) كلمات لم أتمكن من قراءتها؛ بسبب المداد التي جاء عليها. (٣) مجلة معهد المخطوطات (٢/ ١٨٨).