للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي ثنايا التفسير يشير لها، فيقول مثلًا: «وفي الآية من أدوات البيان: التجنيس»، أو «المقابلة»، أو «التقسيم»، أو «الترديد» ونحو ذلك، فيحتاج الدارس إلى أن يرجع للمقدمة؛ ليعرف معنى هذه الأداة.

١١ - يلحظ الدارس لتفسير ابن جزي أن المصنف أجاد في توظيف مختلف فنون العلوم في تفسيره، من لغة ونحو وتصريف وبلاغة وأصول فقه وغيرها، فيعدُّ هذا الكتاب بمثابة كتاب تطبيقي يطبّق فيه الدارس هذه العلوم، وهذا يستدعي من الطالب أن يكون ذا إلمام جيّد بهذه العلوم؛ حتى يحصّل فائدةً أكبر من هذا التفسير المبارك.

١٢ - يستعمل ابن جزي في تفسيره طريقة السؤال والجواب، ويعرض الإشكالات المتعلقة بالآية في طريقة سؤال، فيقول: «فإن قيل:» ويذكر الإشكال، ثم يذكر جواب الإشكال، وهذه الطريقة تأثر فيها ابن جزي بالزمخشري في تفسيره، فكثيرًا ما يستعمل الزمخشري هذه الطريقة في عرض الإشكالات، وهي طريقة مفيدة في إيضاح الإشكال في الآية، وفي ترسيخ الجواب في ذهن الدارس، فإن المعلومة إذا عُرضت بطريقة سؤال تشوّف المرء إلى معرفة جوابها أكثر مما لو ذكرت عرَضًا في ثنايا الكلام.

* مصادر ابن جزي في تفسيره:

استمدَّ ابن جزيّ تفسيره من عدد من المصادر من كتب التفسير وغيره، وأبرز المصادر التي ظهر لي اعتماد ابن جزيّ عليها في تفسيره ما يلي:

١) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>