للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة إذا زلزلت]

[﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾].

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ أي: حُرِّكت واهتزت.

و ﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدر، وإنما أضيف إليها تهويلًا؛ كأنه يقول: الزلزال الذي يليق بها على عظمة جِرْمها (١).

﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ يعني: الموتى الذين في جوفها، وذلك عند النفخة الثانية في الصور.

وقيل: هي الكنوز، وهذا ضعيف؛ لأن إخراجها للكنوز وقت الدجال.

﴿وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (٣)﴾ أي: يتعجَّب من شأنها، فيحتمل أن يريد:

جنس الإنسان.

أو الكافر خاصة؛ لأنه الذي يرى حينئذ ما لم يظن.


(١) قال في المحرر الوجيز (٨/ ٦٦٦): «وقوله تعالى: ﴿زِلْزَالَهَا﴾ أبلغ من قوله: «زلزالًا» دون إضافة إليها، وذلك أن المصدر غير مضاف يقع على كل قدر من الزلزال وإن قل».

<<  <  ج: ص:  >  >>