للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة الكافرين]

سبب هذه السورة: أن قومًا من قريش، منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم؛ قالوا: يا محمد! اتبع ديننا ونتبع دينك، اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال: «معاذ الله أن أشرك بالله شيئًا» (١)، ونزلت السورة في معنى البراءة من آلهتهم، ولذلك قال : «من قرأها فقد برئ من الشرك» (٢).

[﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾].

﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)﴾ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم.

فإن قيل: لم كرر هذا المعنى بقوله: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)﴾؟ فالجواب من وجهين:

أحدهما: - قاله الزمخشري -: وهو أن قوله: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يريد في الزمان المستقبل، وقوله: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)﴾ يريد به فيما


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤/ ٧٠٣).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ٢٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>