للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤلَّفة فيها، وقد صنَّفْنا فيها كتبًا نفع الله بها، وأيضًا؛ فإنا لما عزمنا في هذا الكتاب على الاختصار حذفْنا منه ما لا تدعو إليه ضرورةٌ».

٨ - في جانب قصص القرآن، حرَص ابن جزيٍّ أن يكون تفسيره نقيًّا من القصص الباطل وغير الثابت، فاقتصر على ذكر ما صحَّ ثبوته واحتيج إليه في تفسير الآية، كما قال في المقدمة: «وقد أكثر بعض المفسرين من حكاية القصص الصحيح وغير الصحيح، حتى إنهم ذكروا منه ما لا يجوز ذكره مما فيه تقصيرٌ بمنصب الأنبياء ، أو حكايةٌ ما يجب تنزيههم عنه، وأما نحن فاقتصرنا في هذا الكتاب من القَصص على ما يتوقف التفسير عليه، وعلى ما ورد منه في الحديث الصحيح».

٩ - تعرَّض ابن جزي في تفسيره إلى مقامات السلوك والسير إلى الله تعالى والدار الآخرة، وله في ذلك كلام جيد حرص أن يخلِّصه من إشكالات المتصوفة كما قال: «وقد ذكرنا في هذا الكتاب ما يُستحسن من الإشارات الصوفية، دون ما يُعترض أو يُقدَح فيه»، وإن كان قد وقع في إشكالات المتصوفة في بعض المواضع، وعلَّق عليها الشيخ عبد الرحمن البراك -أمتع الله به-، وقد تكلم ابن جزي على اثني عشر مقامًا؛ بحسب المناسبة التي تعرض له، فإذا كانت الآية في شأن الذكر تكلم عن مقام الذكر، وإذا كانت في شأن الشكر تكلم عن مقام الشكر وهكذا.

١٠ - يعتني ابن جزي في تفسيره بعلم البلاغة والبيان، وقد أفرد في المقدمة الأولى بابًا مستقلًّا في أدوات البيان التي وردت في القرآن وهي اثنان وعشرون نوعًا بحسب تتبعه لها في القرآن، وعرَّف بها ابن جزيٍّ في المقدمة،

<<  <  ج: ص:  >  >>