ثم توالت طبعات التسهيل بعد ذلك، فطُبِع عدة طبعات، والحقيقة أن هذه الطبعات في غاية الرداءة، ويظهر أنها إعادة لصفِّ طبعة ١٣٥٥ هـ ليس إلا، فتجد فيها عين السقط والتحريف الذي كان في هذه الطبعة، إن لم يكن أكثر، ولا أرى حاجة للوقوف عندها.
ثم طبع التسهيل في السنوات القريبة، ثلاث طبعات أتحدَّث عنها فيما يلي:
١ - طبعة دار الضياء- عام ١٤٣٠ هـ:
هذه الطبعة بتحقيق: أ. د: محمد بن سيدي محمد مولاي، وتقع هذه الطبعة في ثلاثة مجلدات، الأول إلى نهاية الأنفال، والثاني إلى نهاية الصافات، والثالث إلى آخر القرآن، وبالمقارنة بين هذه الطبعة والطبعات السابقة للكتاب؛ فقد تجاوزت هذه الطبعة مواضع من السقط والتحريف التي كانت في الطبعات السابقة، إلَّا أنه بقي من السقط والتحريف الشيء الكثير والكثير؛ حيث يصعب على الدارس للكتاب اعتماد هذه الطبعة؛ لما يستغلق عليه بعض مواضعها، وقد قابلت هذه الطبعة على النسخ الخطية التي لديَّ كلمة كلمة، فلا تكاد تخلو صفحة من صفحاتها من سقط أو تحريف!، وقد يصل السقط فيها إلى سطرين وأكثر، فمثلًا: جاء في هذه الطبعة (١/ ٢٠٠): هذا النصُّ:
«﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾: أي: أذهبه وهذه الجملة جواب لما محذوف تقديره طفيت النار ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ جملة مستأنفة».