للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي بكر عبد الرحمن بن يوسف، ابنُ جُزَيِّ الكلبيُّ الأندلسي الغرناطي، أبو القاسم، ينتسب إلى قبيلة كَلْبِ القُضاعية اليمانية، والكلبيون منهم من دخل الأندلس واليًا عليها كعنبسة بن سحيم الكلبي الذي دخلها عام ١٠٣ هـ، ومنهم من دخلها مجاهدًا فاتحًا، ومن هؤلاء سلف ابن جزيٍّ ، كما قال ابن الخطيب: «أصل سلفه من ولبة من حصون البراجلة، نزل بها أولهم عند الفتح صحبة قريبهم أبي الخطار حسام بن ضرار الكلبي» وكان أبو الخطار قد دخل الأندلس سنة ١٢٥ هـ.

وكانت لجده السلطان الأمير أبي بكر عبد الرحمن ابن جزي بجيان رئاسةٌ وانفراد بالتدبير، حيث بويع له فيها سنة (٥٣٩ هـ).

* مولده ونشأته:

ولد ابن جزيٍّ يوم الخميس تاسع ربيع الثاني عام (٦٩٣ هـ).

وقد نشأ في بيت علم وفضل وجلالة وديانة ونباهة، وأسرة ابن جزيٍّ من الأسر الرفيعة في غرناطة ومنها تخرَّج أعلام في الفقه والقضاء والخطابة، وكانت نشأة ابن جزيٍّ في طلب العلم منذ وقتٍ مبكر.

* مكانته العلمية وأخلاقه:

يقول عند تلميذه ابن الخطيب: «كان على طريقة مُثلى من العكوف على العلم، والاقتصاد على الاقتيات من حُرِّ النَّشَب، والاشتغال بالنَّظر والتَّقييد والتَّدوين، فقيها، حافظًا، قائمًا على التدريس، مشاركا في فنون من العربية، والفقه، والأصول، والقراءات، والحديث، والأدب، حافظًا للتفسير، مستوعبًا للأقوال، جمَّاعة للكتب، مُلوكيَّ الخزانة، حسن

<<  <  ج: ص:  >  >>