المجلس، ممتع المحاضرة، قريب الغَوْر، صحيح الباطن، تقدَّم خطيبًا بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنّه، فاتُّفق على فضله، وجرى على سنن أصالته».
ويقول عنه ابن الأحمر:«كان خطيب الجامع الأعظم بغرناطة، وكان فقيها إمامًا عالمًا بجميع العلوم، محصلًا، قارب درجة الاجتهاد، ودوَّن وصنف في كل فن، وكان أحد أهل الفتيا بغرناطة».
ويقول تلميذه الحضرمي:«كان رجلًا ذا مروءة كاملة، حافظًا متفننا، ذا أخلاق فاضلة، وديانة وعفة وطهارة، وشهرته دينًا وعلمًا أغنت عن التعريف به».
* شيوخه:
أخذ العلم عن عدد من علماء عصره وفضلاء بلده، من أشهرهم:
١) الأستاذ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي (ت ٧٠٨ هـ)، وأخذ عنه العربية والفقه والحديث والقرآن.
٢) الأستاذ النظَّار المتفنّن أبو القاسم قاسم بن عبد الله بن الشَّاط الأنصاري السبتي (ت ٧٢٣ هـ)، صاحب كتاب «أنوار البروق في تعقُّب مسائل القواعد والفروق» للقرافي.
٣) الأستاذ المقرئ الرَّاوية المكثر أبو عبد الله محمد بن أحمد اللخمي، المعروف بابن الكمّاد (ت ٧١٢ هـ).
٤) الخطيب أبو عبد الله محمد بن عمروٍ الفهري السبتي، المعروف بابن رُشَيد (ت ٧٢١ هـ).