(الباب الرابع) في فنون العلوم التي تتعلَّقُ بالقرآن
اعلمْ: أنَّ الكلامَ على القرآن يستدعي الكلام في اثني عَشَرَ فنًا من العلوم، وهي: التفسيرُ، والقراءات، والأحكام، والنسخ، والحديث، والقصص، والتصوف، وأصول الدين، وأصول الفقه، واللغة، والنحو، والبيان.
* [١ - ] فأما التفسير: فهو المقصود لنفسه، وسائرُ هذه الفنون أدواتٌ تعين عليه، أو تتعلق به، أو تتفرَّع منه.
ومعنى التفسير: شرح القرآن وبيان معناه، والإفصاح بما يقتضيه بنصه أو إشارته أو فحواه.
واعلم: أن التفسير منه متفق عليه، ومختلف فيه، ثم إن المختلف فيه على ثلاثة أنواع:
أحدها: اختلافٌ في العبارة مع اتفاقٍ في المعنى، فهذا عدَّه كثير من المؤلفين في التفسير خلافًا، وليس في الحقيقة بخلاف؛ لاتفاق معناه.
وجعلناه نحن قولًا واحدًا، وعبَّرنا عنه بأحد (١) عبارات المتقدمين، أو بما يقرب منها، أو بما يجمع معانيَها.
(١) في د: «بإحدى».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute