﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ يَحتمل أن يريد:
جهاد الكفار.
أو جهاد النفس والشيطان والهوى.
أو العموم في ذلك كله.
﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ قيل: إنه منسوخ، كنسخ ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] بقوله: ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وفي ذلك نظر.
وإنما أضاف الجهاد إلى الله؛ ليبين بذلك فضله واختصاصه بالله.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ أي: اختاركم من بين الأمم.
﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مشقة، وأصل الحرج: الضيق.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ انتصب ﴿مِلَّةَ﴾ بفعل مضمر، تقديره: أعني بالدين ملة إبراهيم، أو: التزموا ملة إبراهيم.
وقال الفراء: انتصب على تقدير حذف الكاف، كأنه قال: «كَمِلَّةِ (١)».
وقال الزمخشري: انتصب بمضمون ما تقدم، كأنه قال: وسَّع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم، ثم حذف المضاف (٢).
فإن قيل: لم يكن إبراهيم أبا للمسلمين كلهم؟!
فالجواب: أنه أبو رسول الله ﷺ، وكان أبا لأمته؛ لأن أمة الرسول في
(١) في هـ زيادة «إبراهيم».(٢) الكشاف (١٠/ ٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.