للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس.

وقيل: التين: مسجد نوح، والزيتون: مسجد إبراهيم.

والأظهر أنهما الموضعان من الشام، وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى أو مسكنه، وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطورَ الذي كلم عليه موسى، والبلدَ الذي بعث منه محمدا ، فتكون الآية نظير ما في التوراة: أن الله تعالى جاء من طور سيناء، وطلع من ساعر وهو موضع عيسى، وظهر من جبال فاران، وهي مكة (١).

وأقسم الله بهذه المواضع التي ذكر في التوراة؛ لشرفها بالأنبياء

المذكورين.

﴿وَطُورِ سِينِينَ (٢)﴾ هو الجبل الذي كلَّم عليه موسى وهو بالشام، وأضافه الله إلى ﴿سِينِينَ﴾.

ومعنى ﴿سِينِينَ﴾: مبارك، فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة.

وقيل: معناه: ذو الشجر، واحدها سينينة، قاله الأخفش.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يعرب إعراب الجمع المذكر بالواو والياء، وأن يلزم الياء وتُحرَّك النون بحركات الإعراب.

﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ هو مكة باتفاق.

و ﴿الْأَمِينِ﴾:

من الأمانة.


(١) انظر ٢/ ٣٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>