للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة، يقال: فلان يحمل الحطب بين الناس: أي: يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم.

الثالث: أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين، يقال: فلان يحطب على فلان: إذا قصد الإضرار به.

الرابع: أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها.

﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِن مَسَدٍ (٥)﴾ الجيد: العنق.

والمسد: الليف.

وقيل: الحبل المفتول.

وفي المراد به ثلاثة أقوال:

الأول: أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقيرٌ لها، وإظهار لخساسة حالها.

والآخر: أن حالها في جهنم يكون كذلك؛ أي: يكون في عنقها حبل.

الثالث: أنها كانت قلادة فاخرة، فقالت: لأنفقنَّها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرُّجها.

ويحتمل قوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها، وهي:

أن يكون ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ مبتدأ، و ﴿حَمَّالَةُ الْحَطَبِ﴾ خبره.

أو يكون ﴿حَمَّالَةُ الْحَطَبِ﴾ نعتٌ، والخبر: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِن مَسَدٍ (٥)﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>