وتفسير ذلك: ما في كتاب أشعيا خطابًا لمكة: «قومي فأزهري مصباحك، فقد دنا وقتك، وكرامةُ الله طالعةٌ عليك، فقد تجلَّل الأرضَ الظلامُ، وغطَّى على الأمم المصاب، والربُّ يشرق عليك إشراقًا، ويُظهِر كرامته عليك، تسير الأمم إلى نورك، والملوك إلى ضوء طلوعك، ارفعي بصرك إلى ما حولك، وتأملي فإنهم مستجمعون عندك، وتحجُّ إليك عساكر الأمم».
وفي بعض كتبهم:«لقد تقطَّعت السماء من بهاء محمد المحمود، وامتلأت الأرض من حمده، لأنه ظهر بخلاص أمته».
ومن ذلك: في التوراة: «أن هاجر أم إسماعيل لما غضبت عليها سارة تراءى لها مَلَك فقال لها: يا هاجر أين تريدين؟ ومن أين أقبلت؟ فقالت: أهربُ من سيدتي سارة، فقال لها: ارجعي إلى سارة وستحبلين وتلدين ولدًا اسمه إسماعيل وهو يكون عين الناس، وتكون يده فوق الجميع، ويد الجميع مبسوطةً إليه بالخضوع».
ووجه دلالة هذا الكلام على نبوة محمد ﷺ: أن هذا الذي وعدها به المَلَكُ من أن يد ولدها فوق الجميع وأن يد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع إنما ظهرت بمبعث النبي محمد ﷺ وظهور دينه وعلوِّ كلمته، ولم يكن ذلك لإسماعيل ولا لغيره قبل محمد ﷺ.
ومن ذلك: في التوراة - أيضًا -: «أن الرب يقيم لهم نبيًا من إخوتهم،