للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، أسميتك المتوكل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب (١) في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح (٢)، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به عيونًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفًا» (٣).

ومن ذلك: ما في التوراة مما أجمع عليه أهل الكتاب، وهو باق بأيديهم إلى الآن: «إنَّ الملك نزل على إبراهيم فقال له: في هذا العام يولد لك غلام اسمه إسحاق، فقال إبراهيم: يا ربّ ليت إسماعيل يعيش يخدمك، فقال الله لإبراهيم: ذلك لك، قد استجيب لك في إسماعيل، وأنا أباركه وأنميه وأكبره وأعظمه بماذْ مَاذْ».

وتفسير هذه الحروف: محمد.

ومن ذلك: في التوراة: «إنَّ الربَّ تعالى جاء في طور سيناء، وطلع من ساعير، وظهر من جبال فاران».

ويعني بطور سيناء: موضع مناجاة موسى ، وساعير: موضع عيسى ، وفاران: هي مكة موضع مولد نبينا محمد ومبعثه.

ومعنى ما ذُكر من مجيء الله وطلوعه وظهوره: هو ظهور دينه على يد محمد.


(١) الذي في الرواية: «سخَّاب» بالسين، وهما بمعنى واحد، قال في النهاية (٥/ ٢٢٨٩): «الصَّخَب والسَّخَب: الضجَّة واضطراب الأصوات للخصام».
(٢) في أ، ب، ج، هـ: «ولا تجزي .. تعفو وتصفح»، والمثبت موافق لما في الرواية.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٢٥)، (٤٨٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>