للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وليس ذلك لغير هذه الأمة.

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾ هذا الوصف خَصَّص أمة محمد .

قال بعضهم: لما قال الله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ طمع فيها كلُّ أحد حتى إبليس، فلما قال: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ يئس إبليس، وبقيت اليهود والنصارى، فلما قال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾ الآية: يئس اليهود والنصارى (١).

﴿النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ أي: الذي لا يقرأ ولا يكتب، وذلك من أعظم دلائل نبوة محمد (٢) ؛ لأنه أتى بالعلوم الجمَّة من غير قراءة ولا كتابة، ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨].

قال بعضهم: الأُمِّيُّ منسوبٌ إلى الأمِّ، وقيل: إلى الأمَّة (٣).

﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾ ضمير الفاعل في ﴿يَجِدُونَهُ﴾ لبني إسرائيل، وكذلك الضمير في ﴿عِندَهُمْ﴾. ومعنى ﴿يَجِدُونَهُ﴾: يجدون نعته وصفته.

* ولنذكر هنا ما ورد في التوراة والإنجيل وأخبار المتقدمين من ذكر نبينا :

فمن ذلك: ما ورد في البخاري وغيره أنَّ في التوراة من صفة النبي :


(١) انظر: تفسير الطبري (١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤).
(٢) في ج، د: «نبوته».
(٣) في أ، ب، هـ: «للأمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>