للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ قيل: الإشارة بذلك إلى الذين أخذتهم الرجفة.

والصحيح: أنه عموم يندرجون فيه مع غيرهم.

وقرئ «من أساء» -بالسين وفتح الهمزة-؛ من الإساءة، وأنكرها بعض المقرئين وقال: إنها تصحيف.

﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يحتمل أن يريد رحمته في الدنيا؛ فيكون خصوصًا في الرحمة، وعمومًا في كل شيء؛ لأنَّ المؤمن والكافر والمطيع والعاصي تنالهم رحمة الله ونعمته في الدنيا.

ويحتمل أن يريد رحمة الآخرة؛ فيكون خصوصًا في كل شيء؛ لأنَّ الرحمة في الآخرة مختصة بالمؤمنين.

ويحتمل أن يريد جنس الرحمة على الإطلاق؛ فيكون عمومًا في الرحمة، وفي كل شيء.

﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ إن كانت الرحمة المذكورة رحمة الآخرة: فهي -بلا شك- مختصة بهؤلاء الذين كتبها الله لهم، وهم أُمَّة محمد .

وإن كانت رحمة الدنيا: فهي -أيضًا- مختصة بهم؛ لأن الله نصرهم على جميع الأمم، وأعلى دينهم على جميع الأديان، ومكَّن لهم في الأرض ما لم يمكّن لغيرهم.

وإن كانت على الإطلاق: فقوله: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا﴾ تخصيص للإطلاق.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء،

<<  <  ج: ص:  >  >>