للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ أي: سريعًا، والجملة في موضع الحال من ﴿اللَّيْلَ﴾؛ أي: يطلب (١) النهارَ فيُدركه.

﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ قيل: الخلق: المخلوقات، والأمر: مصدر أمَرَ يأمُرُ.

وقيل: الخلق: مصدر خلَق، والأمر: واحد الأمور؛ كقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣]. والكلُّ صحيحٌ.

﴿تَبَارَكَ﴾ من البركة؛ وهو فعل غير متصرِّف لم تَنطِق له العرب بمضارع.

﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ مصدرٌ في موضع الحال، وكذلك: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.

﴿وَخُفْيَةً﴾ من الإخفاء.

وقرئ: "خِيفَةً" من الخوف.

﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ المجاوزين للحدِّ.

وقيل هنا: هو رفع الصوت بالدعاء، والتشطُّط فيه.

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ جمعَ اللهُ الخوف والطمع؛ ليكون العبد خائفًا راجيًا؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧].

فإن مُوجِب الخوف: معرفةُ سَطَوات (٢) الله وشدَّة عقابه.

ومُوجِب الرجاء: معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه؛ قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي


(١) في د زيادة: "الليل".
(٢) في د: "سطوة".

<<  <  ج: ص:  >  >>