فلم يدخلوا الجنة ولا النار» (١).
وقيل: هم قوم خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم، فاستُشهدوا، فمُنعوا من الجنة؛ لعصيان آبائهم، ونجوا من النار؛ للشهادة.
﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ أي: يعرفون أهل الجنة بعلامتهم؛ من بياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بعلامتهم؛ من سواد وجوههم، أو غير ذلك من العلامات.
﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: سلَّم أصحابُ الأعراف على أهل الجنة.
﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ أي: أن أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة، وهم يطمعون في دخولها من بعدُ.
﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾ الضمير لأصحاب الأعراف؛ أي: إذا رأوا أصحاب النار دعوا الله أن لا يجعلهم منهم.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾ يعني: من الكفار الذين في النار، قالوا لهم ذلك على وجه التوبيخ.
﴿جَمْعُكُمْ﴾ يحتمل أن يريد:
جمعكم للمال.
أو كثرتكم.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٢٢١ - ٢٢٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute