وفي قوله: ﴿يَنْهَوْنَ﴾ و ﴿يَنْأَوْنَ﴾ ضرب من ضروب التَّجنيس.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾: جواب «لو» محذوف هنا وفي قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾، وإنما حُذف ليكون أبلغ ما يُقدِّره السَّامع؛ أي: لو ترى لرأيت أمرًا شنيعًا هائلًا.
ومعنى ﴿وُقِفُوا﴾: حُبسوا. قاله ابن عطية (١).
ويَحتمل أن يريد بذلك:
إذا دخلوا النار.
أو إذا عاينوها وأشرفوا عليها.
ووضع «إذ» موضع «إذا»؛ لتحقيق وقوع الفعل حتى كأنه ماضٍ.
﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ﴾ قرئ برفع ﴿نُكَذِّبُ﴾ و ﴿نَكُونُ﴾؛ على الاستئناف والقطع عن التمني، ومثَّله سيبويه بقولك: دعني ولا أعودُ؛ أي: وأنا لا أعود.
ويَحتمل أن يكون:
حالًا؛ تقديره: نُرَدُّ غير مكذِّبين.
أو عطفًا على ﴿نُرَدُّ﴾.
وقرئ بالنصب؛ بإضمار «أَنْ» بعد الواو في جواب التمني.
﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ المعنى: ظهر لهم يوم القيامة في