للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صحائفهم ما كانوا يخفون في الدنيا من عيوبهم وقبائحهم.

وقيل: هي في أهل الكتاب؛ أي: بدا لهم ما كانوا يخفون من أمر محمد .

وقيل: هي في المنافقين؛ أي: بدا لهم ما كانوا يخفون من الكفر.

وهذان القولان بعيدان؛ فإن الكلام من أوّله ليس في حق المنافقين ولا أهل الكتاب.

وقيل: إن الكفار كانوا إذا وعظهم النبي خافوا وأخفوا ذلك الخوف؛ لئلا يشعر به (١) أتباعهم، فظهر لهم ذلك يوم القيامة.

﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا﴾ إخبارٌ بأمر لا يكون، لو كان كيف كان يكون، وذلك مما انفرد الله بعلمه.

﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ يعني في قولهم: ﴿وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

ولا يصحُّ أن يرجع إلى قولهم: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ﴾؛ لأن التمني لا يحتمل الصدق ولا الكذب.

﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ حكايةٌ عن (٢) قولهم في إنكار البعث الأخراوي.

﴿قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ﴾ تقريرٌ لهم وتوبيخٌ.


(١) في ب: «بهم».
(٢) سقط الحرف من ب، ج، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>