والثانية: للتبعيض، أو لبيان الجنس.
﴿بِالْحَقِّ﴾ يعني: ما جاء به محمد ﷺ.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ﴾ الآية؛ وعيد بالعذاب والعقاب على استهزائهم.
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ حضٌّ للكفار على الاعتبار بغيرهم.
والقَرْن: مئة سنة، وقيل: سبعون، وقيل: أربعون.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ الضمير عائدٌ على القرن؛ لأنه في معنى الجماعة.
﴿مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ الخطاب لجميع أهل ذلك العصر من مؤمن وكافر.
﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا﴾ السماء هنا: المطر، أو السحاب، أو السماء حقيقة.
و ﴿مِدْرَارًا﴾: بناءُ مبالغةٍ وتكثيرٍ؛ من قولك: درَّ المطر: إذا غَزُرَ.
﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾ التقدير: فكفروا وعصوا فأهلكناهم، وهذا تهديد للكفار أن يصيبهم مثل ما أصاب هؤلاء على حال قوَّتهم وتمكينهم.
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾ الآية؛ إخبارٌ أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم أوضح الآيات.
والمراد بقوله: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ (١) لو بالغوا في مَيْزِهِ وتقليبه ليرتفع الشكُّ؛ لعاندوا بعد ذلك.
(١) في د «أي»، وكذا في هامش أ ورمز له بـ «خ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute