وقيل: الأوَّل: النوم، والثاني: الموت.
ودخلت ﴿ثُمَّ﴾ هنا لترتيب الإخبار، لا لترتيب الوقوع؛ لأن القضاء متقدّمٌ على الخلق.
﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ يتعلَّق ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ بمعنى اسم الله؛ فالمعنى كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]، كما يقال: أمير المؤمنين الخليفةُ في المشرق والمغرب.
ويحتمل أن يكون المجرور في موضع الخبر؛ فيتعلَّق باسم فاعلٍ محذوف، والمعنى على هذا قريبٌ من الأول.
وقيل: المعنى أنه في السموات والأرض بعلمه؛ كقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: ٤].
والأول أرجح وأفصح؛ لأن اسم الله جامعٌ للصفات كلّها من العلم والقدرة والحكمة وغير ذلك فقَصَد جمعَها مع الإيجاز.
ويترجَّح الثاني: بأن سياق الكلام في اطّلاع الله تعالى وعلمه؛ لقوله بعدها: ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾.
وقيل: يتعلَّق بمحذوف؛ تقديره: المعبود في السموات والأرض، وهذا المحذوف صفة لـ ﴿اللَّه﴾.
واسم ﴿اللَّه﴾ على هذا القول، وعلى الأول: هو خبر المبتدأ.
وأما إذا كان المجرور الخبر: فاسم ﴿اللَّه﴾ بدلٌ من الضمير.
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ «من» الأولى: زائدة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute