للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقعت ريبةٌ في شهادتهما حلفا أنهما ما كذبا ولا بدَّلا، فإن عُثِر بعد ذلك على أنهما كذبا أو خانا حلف رجلان من أولياء الميت، وغَرِم الشاهدان ما ظهر عليهما.

﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ مرفوعٌ بالابتداء، وخبره: ﴿اثْنَانِ﴾، التقدير: شهادةُ بينكم شهادةُ اثنين. أو: مقيمُ شهادةِ بينكم اثنان.

﴿إِذَا حَضَرَ﴾ أي: إذا قارب (١) الحضورَ، والعامل في ﴿إِذَا﴾: المصدرُ الذي هو ﴿شَهَادَةُ﴾، وهذا على أن يكون ﴿إِذَا﴾ بمنزلة «حين»؛ لا تحتاج جوابًا.

ويجوز أن تكون شرطيةً، وجوابها محذوف؛ يدلُّ عليه ما تقدَّم قبلها؛ فإنَّ المعنى: إذا حضر أحدكم الموتُ فينبغي أن يُشهدَ.

﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾ ظرفٌ؛ العامل فيه: ﴿حَضَرَ﴾. أو يكون بدلًا من ﴿إِذَا﴾. ﴿ذَوَا عَدْلٍ﴾ صفةٌ للشاهدين.

﴿مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ قيل: معنى ﴿مِنْكُمْ﴾: من عشيرتكم وأقاربكم، و ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: من غير العشيرة والقرابة.

وقال الجمهور: ﴿مِنْكُمْ﴾ أي: من المسلمين، و ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ أي: من الكفار إن لم يوجد مسلمٌ.


(١) في ج، د: «قرب».

<<  <  ج: ص:  >  >>