﴿وَالْهَدْيَ﴾ يريد: أنه أمانٌ لمن يسوقه؛ لأنه يُعلِم أنه في عبادةٍ لم يأت لحرب.
﴿وَالْقَلَائِدَ﴾ كان الرجل إذا خرج يريد الحج تقلَّد شيئًا من السَّمُر، وإذا رجع تقلَّد شيئًا من شجر الحرم؛ ليُعلِم أنه كان في عبادة، فلا يتعرَّض له أحدٌ بشرٍ (١)؛ فالقلائد هنا: هو (٢) ما يُقَلِّدُه (٣) المحرمُ من الشجر.
وقيل: أراد قلائد الهدي.
قال سعيد بن جبير: جعل الله هذه الأمور للناس في الجاهلية، وشدَّدها في الإسلام (٤).
﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا﴾ الإشارةُ إلى جعل الله هذه الأمور قيامًا للناس.
والمعنى: فعل (٥) الله ذلك لتعلموا أنه يعلم تفاصيل الأمور.
﴿لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ لفظٌ عام في جميع الأمور؛ من المكاسب والأعمال والناس وغير ذلك.
(١) في ب، هـ: «بشيء» ولم ترد في ج. (٢) في ج، هـ: «هي». (٣) في د: «ما تقلده». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٨). (٥) في د: «جعل».