﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ الصَّيد هنا يحتمل أن يراد به: المصدرُ، أو الشيءُ المصيد، أو كلاهما.
فنشأ من هذا: أن ما صاده المحرم فلا يحلُّ له أكله بوجهٍ.
ونشأ الاختلاف فيما صاد (١) غيرُه:
فإذا اصطاد حلالٌ:
فقيل: يجوز للمُحرمِ أكلهُ.
وقيل: لا يجوز.
وقيل: لا يجوز إن اصطاده لمحرمٍ. والأقوال الثلاثة مرويةٌ عن مالك. وإن اصطاد حرامٌ: لم يَجُزْ لغيره أكله عند مالك، خلافًا للشافعي.
﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ أي: أمرًا يقوم للناس بالأمن والمنافع.
وقيل: موضعُ قيامٍ بالمناسك.
ولفظ «الناس» هنا: عامٌّ.
وقيل: أراد العربَ خاصةً؛ لأنهم الذين كانوا يعظّمون الكعبة.
﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ يريد: جنسَ الأشهر الحرم الأربعة؛ لأنهم كانوا يكفُّون فيها عن القتال.
(١) في ب، د: «صاده».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute