للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يجب الجزاء ولا الإطعام ولا الصيام إلَّا بقتل الصيد، لا بأخذه دون قتل؛ لقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ﴾.

وفي كلِّ وجهٍ يشترط حُكم الحَكمين، وإنما لم يذكره الله في الصيام والطعام؛ استغناءً بذكره في الجزاء.

﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ الذَّوْقُ هنا: مستعارٌ؛ لأن حقيقته بحاسّة اللسان. والوبالُ: سوء العاقبة، وهو هنا: ما لَزِمه من التَّكفير.

﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ أي: عمَّا فعلتم في الجاهلية من قتل الصَّيد في الحرم.

﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ أي: مَنْ عاد إلى قتل الصيد وهو مُحرِمٌ بعد النهي عن ذلك فينتقمُ الله منه بوجوب الكفارة عليه، أو بعذابه في الآخرة.

﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ أحلَّ الله بهذه الآية صيدَ البحر للحلال والمحرم.

والصيد هنا: المصيد، والبحر: هو الماء الكثير؛ سواءٌ كان ملْحًا أو عَذْبًا، كالبِرَك ونحوها.

﴿وَطَعَامُهُ﴾ هو ما يطفو على الماء، وما قَذف به البحر؛ لأنَّ ذلك طعامٌ وليس بصيد. قاله أبو بكر الصدِّيق وعمر بن الخطاب.

وقال ابن عباس: طعامه: ما مُلِح منه وبقي.

﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ الخطاب بـ ﴿لَكُمْ﴾ للحاضرين في البحر، والسيارة: المسافرون.

أي: هو متاعٌ (١) تأتدمون به.


(١) في د زيادة: «لكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>