للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومذهب مالك والجمهور: أنها على التَّخيير، وهو الذي يقتضيه العطف بـ «أو».

ومذهب ابن عباس: أنها على التَّرتيب.

ولم يبيِّن الله هنا مقدار الطعام، فرأى العلماء أن يُقدَّر بالجزاء من النَّعم، إلَّا أنهم اختلفوا في كيفية التَّقدير:

فقال مالك: يقدَّر الصيد المقتول نفسُه بالطعام، أو بالدراهم ثم تقوَّم الدراهم بالطعام، فيُنظر كم يساوي من طعام أو من دراهم وهو حيٌّ.

وقال بعض أصحاب مالك: تقدير الصيد بالطعام أن يقال: كم كان يُشبع الصيدُ من نفسٍ، ثم يُخرج قَدْر شِبَعهم طعامًا.

وقال الشافعي: لا يقدَّر الصيد نفسُه، وإنما يقدَّر مثله، وهو الجزاء الواجب على القاتل له.

﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ تحتمل الإشارةُ بذلك أن تكون:

إلى الطعام، وهو أحسن؛ لأنه أقرب.

أو إلى الصيد.

واختُلف في صفة تعديل الصيام بالطعام:

فقال مالك: يصوم مكان كل مدٍّ يومًا.

وقال أبو حنيفة: مكان كل مدَّين يومًا.

وقيل: مكان كلِّ صاعٍ يومًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>