للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإعراب ﴿وَالسَّارِقُ﴾:

عند سيبويه: مبتدأ، وخبره محذوف؛ كأنه قال: فيما يتلى عليكم السارقُ والسارقة.

والخبر عند المبرد وغيره: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ودخلت الفاء؛ لتضمن معنى الشرط.

﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ الآية؛ توبة السارق: هي أن يندم على ما مضى، ويُقْلِع فيما يستقبل، ويَردَّ ما سرق إلى من يستحقه.

واختلف إذا تاب قبل أن يصل إلى الحاكم:

هل يسقط عنه القطع؟ وهو مذهب الشافعي؛ لظاهر الآية.

أو لا يسقط عنه؟ وهو مذهب مالك؛ لأن الحدود عنده لا تسقط بالتوبة، إلَّا المحارب؛ للنصِّ عليه.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قدَّم العذاب على المغفرة؛ لأنه قوبل بذلك تقدُّمُ (١) السرقة على التوبة.

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ الآية؛ خطاب للنبي على وجه التسلية له.

﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ هم المنافقون.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ يحتمل أن يكون:

عطفًا على ﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾، ثم يكون ﴿سَمَّاعُونَ﴾ استئنافَ إخبارٍ عن


(١) في د: «تقديم».

<<  <  ج: ص:  >  >>