﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ عموم الآية يقتضي قطع كل سارق؛ إلا أن الفقهاء اشترطوا في القطع شروطًا خصَّصوا بها العموم، فمن ذلك:
أنَّ مَنْ اضطرَّه الجوع إلى السرقة لم يُقطع عند مالك؛ لتحليل الميتة له.
وكذلك من سرق مال ولده أو سيده.
أو من سرق من غير حرز.
أو سرق أقل من النصاب؛ وهو عند مالك: ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الفضة، أو ما يساوي أحدهما.
وأدلة التَّخصيص بهذه الأشياء في غير هذه الآية.
وقد قيل: إن الحرز مأخوذ من الآية؛ لأن ما أُهمل بغير حرز أو اؤتمن عليه فليس أخذه سرقةً، وإنما هو اختلاس أو خيانة.