وقال أبو حنيفة: لا يكون المحارب إلَّا خارج البلدان.
وقوله: ﴿يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ تغليظٌ ومبالغة.
قال بعضهم: تقديره: يحاربون رسول الله ﷺ. وذلك ضعيف؛ لأن الرسول ﵇ قد ذُكر بعد ذلك.
وقيل: يحاربون عباد الله (١). وهو أحسن.
﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ بيانٌ للحرابة، وهي على درجات؛ فأدناها:
إخافةُ الطريق، ثم أخذ الأموال، ثم قتل النفس.
﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ الصَّلْب مضاف إلى القتل:
فقيل: يقتل ثم يصلب؛ ليراه أهل الفساد فيزدجروا. وهو قول أشهب.
وقيل: يصلب حيًّا، ويقتل في الخشبة. وهو قول ابن القاسم.
﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَافٍ﴾ معناه: أن تُقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قُطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.
وقَطْعُ اليد (٢) عند مالك والجمهور: من الرُّسغ، وقطع الرجل: من المَفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.
﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ مشهور مذهب مالك: أن يُنفى من بلد إلى بلد آخر، ويسجن فيه إلى أن تظهر توبته.
(١) في ب: «يحاربون الناس».(٢) في د: «وتقطع اليدُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute