للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرجلين أم لا؟ وذلك مبنيٌّ على معنى «إلى»:

فمن جعل «إلى» بمعنى «مع» في قوله: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ و ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ أوجب غَسْلَهما.

ومَن جعَلها بمعنى الغاية لم يوجب غسلهما.

واختلف في الكعبين؛ هل هما اللَّذان عند مَعقِد الشِّراك؟ أو العظمان النَّاتِئان في طرف السَّاق؟ وهو أظهر؛ لأنه ذكرهما بلفظ التثنية، ولو كان اللذان عند معقد الشراك لذكرهما بلفظ الجمع كما ذكر المرافق؛ لأنه على ذلك في كل رِجلٍ كعبٌ واحد.

وأما غير المحدودين: فاتُّفِق على وجوب إيعاب الوجه.

وحدُّه طولًا: من أول منابت الشَّعر إلى آخر الذَّقن أو اللحية، وحدُّه عرضًا: من الأذن إلى الأذن، وقيل: من العِذَار إلى العذار.

وأما الرأس: فمذهب مالك: وجوب إيعابه؛ كالوجه.

ومذهب كثير من العلماء: جواز الاقتصار على بعضه؛ لما ورد في الحديث: أن رسول الله مسح على ناصيته (١). ولكنهم اختلفوا في القَدْر الذي يُجزئ على أقوال كثيرة.

﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ اختُلف في هذه الباء:

فقال قومٌ: إنها للتَّبعيض؛ وبَنَوا على ذلك: جوازَ مسح بعض الرأس. وهذا القول غير صحيح عند أهل العربية.


(١) أخرجه أحمد (١٨١٣٤)، والنسائي (١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>