وقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ معناه: إذا أردتم القيام إلى الصلاة فتوضؤوا.
ويقتضي ظاهرُها: وجوبَ تجديد الوضوء لكل صلاة، وهو مذهب ابن سيرين وعكرمة.
ومذهب الجمهور: أنه لا يجب، واختلفوا في تأويل الآية على أربعة أقوال:
الأول: أنَّ وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة منسوخٌ بفعل رسول الله ﷺ؛ إذ صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد (١).
والثاني: أن ما تقتضيه الآيةُ من التجديد يُحمَل على الندب.
والثالث: أن تقديرها: إذا قمتم مُحْدِثين؛ فإنما يجب على من أحدث.
والرابع: أن تقديرها: إذا قمتم من النوم.
﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ذكر في هذه الآية أربعة أعضاء:
اثنين محدودين؛ وهما اليدان والرجلان.
واثنين غير محدودين؛ وهما الوجه والرأس.
فأما المحدودان: فتُغسل اليدان إلى المرفقين، والرجلان إلى الكعبين وجوبًا بإجماع؛ فإنَّ ذلك هو الحدُّ الذي جعَل الله لهما.
واختُلف: هل يجب غسل المرفقين مع اليدين، وغسل الكعبين مع
(١) أخرجه مسلم (٢٧٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute