للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على ثلاثة أقوال: الجواز، والمنع، والكراهة.

وهذا الاختلاف مبنيٌّ على: هل هو من طعامهم أم لا؟

فإن أريد بطعامهم ما ذبحوه: جاز.

وإن أريد به ما يَحلُّ لهم: مُنِعَ.

والكراهة توسُّطٌ بين القولين.

القسم الثاني: ما لا محاولة لهم فيه؛ كالقمح والفاكهة، فهو جائز لنا باتِّفاقٍ.

والثالث: ما فيه محاولةٌ؛ كالخبز، وتَعصِير الزَّيت، وعَقْد الجُبْن، وشبه ذلك مما يمكن استعمال النجاسة فيه:

فمنعه ابن عباس؛ لأنه رأى أن طعامهم هو الذَّبائح خاصةً، ولأنه يمكن أن يكون نجسًا.

وأجازه الجمهور؛ لأنهم رأوه داخلًا في طعامهم.

وهذا إذا كان استعمال النجاسة فيه محتملًا، فأمَّا إذا تحقَّقنا استعمال النجاسة فيه كالخمر والخنزير والميتة فلا يجوز أصلًا، وقد صنف الطَّرطوشيُّ (١) في تحريم جُبْن النصارى، وقال: إنه يُنجِّس البائعَ


(١) هو أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي نسبة إلى بلدة طرطوشة بالأندلس، الفقيه المالكي، توفي بالإسكندرية سنة (٥٢٠ هـ). انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون (٢/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>