للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد اختلف الناس في حكم التَّسمية:

فقال الظاهرية: إنها واجبةٌ؛ حملًا للأمر على الوجوب، فإن تُرِكت التسمية عمدًا أو نسيانًا، لم تؤكل عندهم.

وقال الشافعي: إنها مستحبة؛ حملًا للأمر على الندب، وتؤكل عنده؛ سواءٌ تركت التسمية عمدًا أو نسيانًا.

وجعل بعضهم الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائدًا على الأكل؛ فليس فيها - على هذا - أمرٌ بالتسمية على الصيد.

ومذهب مالك: أنه: إن تُرِكت التسمية عمدًا لم تؤكل، وإن تركت نسيانًا أُكلت؛ فهي عنده واجبةٌ مع الذِّكْرِ، ساقطةٌ مع النسيان.

﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ معنى ﴿حِلٌّ﴾: حلالٌ، و ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ هم اليهود والنصارى.

واختلف في نصارى بني تَغْلِبٍ من العرب، وفيمن كان مسلمًا ثم ارتدَّ إلى اليهودية أو النصرانية هل يحلُّ لنا طعامهم أم لا؟.

ولفظ الآية يقتضي الجواز؛ لأنهم من أهل الكتاب.

واختلف في المجوس والصابئين هل هم أهل كتاب أم لا؟.

وأما الطعام؛ فهو على ثلاثة أقسام:

أحدها: الذبائح؛ وقد اتفق العلماء على أنها مُرادة في الآية، فأجازوا أكل ذبائح اليهود والنصارى.

واختلفوا فيما هو محرَّمٌ عليهم في دينهم، هل يحل لنا أم لا؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>