للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الإيسادُ خاصةً.

وقيل: الزجرُ خاصة.

وقيل: أن يُجيبَ إذا دُعِي.

﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ أي: تعلمونهنَّ مِنْ الحيلة في الاصطياد وتأتّي تحصيل الصيد، وهذا جزءٌ مما علمه الله الإنسانَ؛ فـ «من» للتبعيض.

ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية.

والجملة في موضع: الحال، أو استئنافٌ.

﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ الأمر هنا إباحةٌ.

ويحتمل أن يريد: مما أمسكن سواءٌ أكلت الجوارح منه أو لم تأكل، وهو ظاهر إطلاق اللفظ، وبذلك أخذ مالك.

ويحتمل أن يريد: مما أمسكن ولم يأكلن منه؛ وبذلك فسَّره رسول الله بقوله: «فإن أكل منه فلا تأكل؛ فإنه إنما أمسك على نفسه» (١)، وقد أخذ بهذا بعض العلماء.

وقد ورد في حديثٍ آخر: «إذا أكل فكل» (٢)، وهو حجة لمالك.

﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ هذا أمرٌ بالتسمية على الصَّيد، ويجري الذبح مجراه.


(١) أخرجه البخاري (١٧٥)، ومسلم (١٩٢٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>