للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ أي: إذا حللتم من إحرامكم بالحج فاصطادوا إن شئتم؛ فالأمر هنا إباحةٌ بإجماع.

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ معنى ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: لا يُكْسِبَنَّكم؛ يقال: جَرَمَ فلانٌ فلانًا هذا الأمرَ: إذا أكسبه إيَّاه وحمله عليه.

والشنآن: هو البغض والحقد؛ ويقال بفتح النون وإسكانها.

و ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ مفعولٌ من أجله.

و ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ مفعولٌ ثانٍ لـ ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾.

ومعنى الآية: لا تَحملَنَّكم (١) عداوةُ قومٍ على أن تعتدوا عليهم من أجل أنْ صدُّوكم عن المسجد الحرام.

ونزلت عام الفتح؛ حين ظفر المسلمون بأهل مكة فأرادوا أن يستأصلوهم بالقتل؛ لأنهم كانوا قد صدُّوهم عن المسجد الحرام عامَ الحديبية، فنهاهم الله عن قتلهم؛ لأن الله عَلِم أنهم يؤمنون.

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ وصيةٌ عامة.

والفرق بين البرِّ والتقوى:

أن البرَّ: عامٌّ في فعل الواجبات والمندوبات، وترك المحرمات، وفي كل ما يُقَرِّب إلى الله.


(١) في أ، ب، د: «لا تحملكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>