أحدهما: أنَّ الضمير في ﴿مَوْتِهِ﴾ لعيسى، والمعنى: أنَّ كلَّ أحدٍ من أهل الكتاب يؤمن بعيسى حين ينزلُ إلى الأرض، قبل أن يموت عيسى، وتصيرُ الأديانُ كلُّها حينئذٍ دينًا واحدًا، وهو دين الإسلام.
والثاني: أنَّ الضمير في ﴿مَوْتِهِ﴾ للكتابي الذي تضمَّنه قولُه: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، التقدير: وإن من أهل الكتاب أحدٌ إلَّا ليؤمننَّ بعيسى ويَعلَمُ أنه نبيٌّ قبل أن يموت هذا الإنسان؛ وذلك حين معاينة الموت، وهو إيمانٌ لا ينفعه، وقد رُوي هذا المعنى عن ابن عباس وغيره.
وفي مصحف أبيِّ بن كعب:«قبل موتهم»، وفي هذه القراءة تقويةٌ للقولِ الثاني.
والضمير في ﴿بِهِ﴾: لعيسى على الوجهين.
وقيل: هو لمحمد ﷺ.
﴿وَبِصَدِّهِمْ﴾ يَحتملُ أن يكون:
بمعنى الإعراض؛ فيكون ﴿كَثِيرًا﴾ صفةً لمصدر محذوف؛ تقديره: صدًّا كثيرًا.
(١) انظر تعليق الشيخ عبد الرحمن البراك في صفحة ١/ ٥٤٦. (٢) أخرجه البخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤).