للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ يعني: إبليس، وإنما قال: إنهم يعبدونه؛ لأنهم يطيعونه في الكفر والضلال.

والمريد: هو الشديدُ العُتُوِّ والإضلال.

﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ صفة للشيطان.

﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ الضمير في ﴿قَالَ﴾ للشيطان.

و ﴿مَفْرُوضًا﴾ أي: فَرَضْتُهُ لنفسي؛ من قولك: فَرَضَ للجندِ وغيرهم، والمراد بهم: أهلُ الضلال.

﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ أي: أَعِدُهم الأمانيَّ الكاذبة.

﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أي: يُقَطِّعونها، والإشارةُ بذلك إلى البَحيرة وشبهها.

﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ التَّغيير: هو الخِصاءُ وشِبهُه؛ وقد رخَّص جماعة من العلماء في خِصاء البهائم إذا كان فيه منفعةٌ، ومَنَعَه بعضُهم؛ لظاهر الآية.

وقيل: التغيير: هو الوَشْمُ وشِبهُه؛ ويدلُّ على هذا الحديثُ الذي لعن فيه الواشماتِ، والمستوشماتِ، والمتنمصاتِ، والمتفلجاتِ للحسنِ، المغيراتِ خلق الله (١).

﴿مَحِيصًا﴾ أي: مَعدِلًا ومَهْرَبًا.


(١) أخرجه البخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٢١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>