للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُم مَعَكَ﴾ يقسم الإمام المسلمين على طائفتين؛ فيصلي بالأُولى نصف الصلاة، وتقف الأُخرى تحرس، ثم يصلي بالثانية بقية الصلاة، وتقف الأُولى تحرس.

واختلف هل تُتِمُّ كلُّ طائفة صلاتها -وهو مذهب الجمهور-، أم لا؟ وعلى القول بالإتمام اختلف؛ هل يُتِمُّونها في إثر صلاتهم مع الإمام أو بعد ذلك؟

﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ اختلف مَنْ المأمور بأخذ الأسلحة؟.

فقيل: الطائفة المصلِّية.

وقيل: الحارسة.

والأول أرجح؛ لأنه قد قال بعد ذلك في الطائفة الأخرى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾.

ويدلُّ ذلك على أنَّهم إن قوتلوا وهم في الصلاة جاز لهم أن يقاتلوا مَنْ قاتلهم؛ وإلاَّ لم يكن معنى لأخذ الأسلحة إذا لم يدفعوا بها مَنْ قاتلهم.

﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ الضمير في قوله: ﴿سَجَدُوا﴾ للمصلين، والمعنى: إذا سجدوا معك في الركعة الأُولى.

وقيل: إذا سجدوا في ركعة القضاء.

والضمير في قوله: ﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾:

[أ -] يحتمل أن يكون للذين سجدوا؛ أي: إذا سجدوا فليقوموا ولْيرجعوا وراءكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>