للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلى هذا:

إن كان السجود هنا في الركعة الأولى: فيقتضي ذلك أنهم يقومون للحراسة بعد انقضاء الركعة الأولى، ثم يحتمل بعد ذلك أن يقضوا بقية صلاتهم أو لا يقضونها.

وإن كان السجود ركعة القضاء: فيقتضي ذلك أنهم لا يقومون للحراسة إلا بعد القضاء، وهو مذهب مالك والشافعي.

[ب -] ويحتمل أن يكون الضمير في قوله: ﴿فَلْيَكُونُوا﴾ للطائفة الأخرى؛ أي: يقفون وراء المصلين يحرسونهم في حال سجودهم.

﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى﴾ يعني: الطائفة الحارسة.

﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية؛ إخبارٌ عما جرى في غزوة ذات الرقاع من عزم الكفار على الإيقاع بالمسلمين إذا اشتغلوا بصلاتهم، فنزل جبريل على النبي ، وأخبره بذلك، وشُرعت صلاة الخوف؛ حذرًا من الكفار.

وفي قوله تعالى: ﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ مبالغةٌ؛ أي: مُستأصلةً لا يُحتاج معها إلى ثانية.

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ الآية؛ نزلت بسبب عبد الرحمن بن عوف، كان مريضًا فوضع سلاحه فعنَّفه (١) بعض الناس، فرخص الله في وضع السلاح في حال المرض والمطر، ويُقاس عليهما: كلُّ عذر يَحدث في ذلك الوقت.


(١) في أ: «فعتبه» وفي الهامش: «خ: فعنفه».

<<  <  ج: ص:  >  >>