للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك حكى ابن رُشْدٍ الخلافَ في القاتل إذا اقتُصَّ منه؛ هل يسقط عنه العقاب (١) في الآخرة أم لا؟ (٢).

والصحيح: أنه يسقط عنه؛ لقول رسول الله : «من أصاب ذنبًا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة» (٣)، وبذلك قال جمهور العلماء.

﴿ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: سافرتم في الجهاد.

﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ من البيان.

وقرئ: بالثاء المثلثة؛ من الثبات.

والتفعُّل فيها بمعنى الاستفعال؛ أي: اطلبوا (٤) بيان الأمر أو (٥) ثبوته.

﴿أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ بغير ألف؛ أي: انقادَ وألقى بيده.

وقرئ: ﴿السَّلَامَ﴾؛ بمعنى التحية.

ونزلت في سريةٍ لقيت رجلًا فسلَّم عليهم، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فحمل عليه أحدهم فقتله، فشقَّ ذلك على رسول الله .

وكان القاتل: مُحَلِّمُ بن جثَّامة، والمقتول: عامرُ بن الأَضْبَط.

وقيل: القاتل أسامة بن زيد، والمقتول: مِرْداس بن نَهِيك.


(١) في أ: «العذاب»، وفي الهامش: «خ: العقاب».
(٢) انظر: المقدمات الممهدات، لأبي الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠ هـ) (٣/ ٢٧٩).
(٣) أخرجه البخاري (٣٨٩٢)، ومسلم (١٧٠٩).
(٤) في أ: «يطلب».
(٥) في ب، د: «و».

<<  <  ج: ص:  >  >>