وأما المعتزلة: فحملوها على ظاهرها، ورأوا أنها ناسخةٌ لقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، واحتجوا على ذلك: بقول زيد بن ثابت: «نزلت الشديدة بعد الهيئة»(١)، وبقول ابن عباس:«الشرك والقتل من مات عليهما خُلِّد»(٢)، وبقول رسول الله ﷺ: «كلُّ ذنب عسى الله أن
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ٣٤٩). (٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وكذلك أورده ابن عطية في تفسيره (٣/ ٦٣٤) بغير إسناد، فقال: «وكان ابن عباس يقول: الشرك والقتل مبهمان، من مات عليهما خُلِّد»، وعند الطبري (٧/ ٣٤٧) والخلال في جامعه (٩٤/)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٣٣) بلفظ: =