ولفظ التَّسليم مطلقٌ؛ وهو أظهر في الحلول لولا ما جاء من السنة في ذلك.
﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ الضمير يعود على أولياء المقتول؛ أي: إذا أسقطوا الدية سقطت.
وإذا أسقطها المقتولُ سقطت أيضًا عند مالك والجمهور، خلافًا لأهل الظاهر؛ وحجَّتهم: عَودُ الضمير على الأولياء.
وقال الجمهور: إنما هذا إذا لم يُسقِطها المقتولُ.
﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ معنى الآية: أنَّ المقتولَ خطأً إن كان مؤمنًا وقومه كفارٌ (١) أعداءٌ - وهم المحاربون -، فإنما في قتله التَّحريرُ خاصةً دون الدية، فلا تُدفع لهم؛ لئلا يتقوَّوا بها على المسلمين.
ورأى ابن عباس أن ذلك إنما هو فيمن آمن وبقي في دار الحرب لم يهاجر، وخالفه غيره.