للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ عطفٌ:

على ﴿يَصِلُونَ﴾.

أو على صفة ﴿قَوْمٍ﴾؛ وهي: ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَاقٌ﴾.

والمعنى يختلف على ذلك، والأول أظهر.

و ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ في موضع الحال؛ بدليل قراءة يعقوب: «حَصِرَةً»، ومعناه: ضاقت عن القتال وكرهته.

ونزلت الآية في قوم جاؤوا إلى المسلمين، وكرهوا أن يقاتلوا المسلمين، وكرهوا أيضًا أن يقاتلوا قومهم -وهم أقاربهم الكفار-، فأمر الله بالكفِّ عنهم، ثم نُسِخَ (١) أيضًا ذلك بالقتال.

﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ أي: سالموكم فلا تقاتلوهم، و ﴿السَّلَمَ﴾ هنا: الانقياد.

﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ الآية؛ نزلت في قوم مخادعين، وهم من أسد وغطفان، كانوا إذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا؛ ليأمنوا المسلمين، فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا؛ ليأمنوا قومهم.

و ﴿الْفِتْنَةِ﴾ هنا: الكفر على الأظهر. وقيل: الاختبار.


(١) في ج: «أبيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>