فعلى القول بأنها على بابها: يكون قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ راجعًا إلى المريض والمسافر، وإلى مَنْ جاء من الغائط، وإلى مَنْ لامس، سواءً كانا مريضين أو مسافرين أم لا؛ حسبما ذكرنا قبل هذا.
فيقتضي ذلك: جواز التيمم للحاضر الصحيح إذا عَدِمَ الماءَ، وهو مذهب مالك والشافعي فيكون في الآية حجةٌ لهما.
وعلى القول بأنها بمعنى الواو: يكون قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ راجعًا إلى المريض والمسافر.
فيقتضي ذلك: أنه لا يجوز التيمم إلَّا في المرض والسفر مع عَدَمِ الماءِ، وأنه لا يجوز للحاضر الصحيح إذا عدِمِ الماءَ، ولكن يؤخذ جواز التيمم له من موضع آخر.
والراجح: أن تكون «أو» على بابها؛ لوجهين:
أحدهما: أنَّ جعلها بمعنى الواو إخراجٌ لها عن أصلها، وذلك ضعيف.
والآخر: أنه (١) إذا كانت على بابها: كان فيها إفادة (٢) إباحة التيمم للحاضر الصحيح إذا عَدِمِ الماءَ على ما ظهر لنا فيها، وإذا كانت بمعنى