فإن قلنا: إن الآية لا تقتضيه، فيؤخذ جوازه من السنة.
وإن قلنا: إن الآية تقتضيه، فيؤخذ جوازه منها (١).
وهذا هو الأرجح إن شاء الله؛ وذلك أنه ذكر في أول الآية المرض والسفر، ثم ذكر الأحداث دون مرض ولا سفر، ثم قال بعد ذلك كله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾، فيرجع قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ إلى المرض وإلى السفر وإلى مَنْ أحدث في غير مرض ولا سفر؛ فيجوز التيمم على هذا لمَن عَدِمَ الماءَ في غير مرض ولا سفر، فيكون في الآية حجةٌ لمالك والشافعي.
ويجوز التيمم أيضًا في مذهب مالك للمريض إذا وجد الماء، ولم يقدر على استعماله؛ لضررٍ بدنه.
فإن قلنا: إن الآية لا تقتضيه، فيؤخذ جوازه من السنة.
وإن قلنا: إن الآية تقتضيه، فيؤخذ جوازه منها (٢)؛ على أن يُتأوَّل قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ أن معناه: مرضى لا تقدرون على مسِّ الماء.
وحدُّ المرض الذي يجوز فيه التيمم:
عند مالك: هو أن يخاف الموت، أو زيادة المرض، أو تأخُّرَ البُرْءِ.
وعند الشافعي: خوفُ الموت لا غيرُ.
وحدُّ السفر: الغيبة عن الحضر، سواءً كان مما تُقصر فيه الصلاة أم لا.