للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحكم ثابت في حين إباحة الخمر وفي حين تحريمها.

وقال بعضهم: معناها: لا يكن منكم سكرٌ يمنع قرب الصلاة؛ إذ المرء مأمور بالصلاة، فكأنها تقتضي النهي عن السُكْرِ، وعن سببه وهو الشُرْبُ، وهذا بعيدٌ من مقتضى اللفظ.

﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ أي: حتى تعود إليكم عقولكم فتعلمون ما تقرؤون.

ويظهر من هذا: أن السكران (لا يعلم ما يقول؛ فأخذ بعض الناس من ذلك: أن السكران) (١) لا يلزمه طلاقه ولا إقراره.

﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ عطف ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ على موضع: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ إذ هو في موضع الحال.

والجنب هنا: غير الظاهر؛ بإنزال أو إيلاج، وهو واقع على جماعة؛ بدليل استثناء الجمع منه.

واختلف في عابري السبيل:

فقيل: إنه المسافر؛ ومعنى الآية على هذا: نهيٌ أن يقرب الصلاة وهو جنب إلَّا في السفر، فيصلي بالتيمم دون اغتسال.

فمقتضى الآية: إباحة التيمم للجنب في السفر، ويؤخذ إباحة التيمم للجنب في الحضر من الحديث.


(١) ما بين القوسين سقط من ب، ج، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>