للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإعراب ﴿طَوْلًا﴾:

[١ - ] مفعولٌ بالاستطاعةِ، و ﴿أَنْ يَنْكِحَ﴾:

بدلٌ منه، فهو في موضع نصبٍ.

(أو في موضع نصبٍ) (١) بتقدير: «لأن ينكحَ».

[٢ - ] ويحتملُ أن يكونَ ﴿طَوْلًا﴾ نُصِبَ على المصدرِ؛ والعاملُ فيه الاستطاعةُ لأنهما بمعنى يتقارب، و ﴿أَنْ يَنْكِحَ﴾ على هذا مفعولٌ:

بالاستطاعةِ.

أو بالمصدرِ.

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم﴾ معناه: أنهُ يعلمُ بواطنَ الأمورِ ولكم ظواهرُها، فإذا كانتِ الأمةُ ظاهرةَ الإيمانِ، فنكاحُها صحيحٌ، وعِلْمُ باطنِها إلى الله.

﴿بَعْضُكُم مِنْ بَعْضٍ﴾ أي: إماؤكم منكم؛ وهذا تأنيسٌ بنكاحِ الإماءِ؛ لأن بعضَ العربِ كان يأنفُ من ذلك.

﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ أي: بإذنِ ساداتهنَّ المالكين لهنَّ.

﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: صَدُقاتهنَّ.

وهذا يقتضي أنهنَّ أحقُّ بصَدُقاتهنَّ من ساداتهنَّ، وهو مذهبُ مالك.

﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: بالشَّرعِ على ما تقتضيه السُّنة.


(١) ما بين القوسين لم يرد في أ، ب، ج، د، ومثبت من هـ، وهو موافق لما في المحرر الوجيز (٢/ ٥٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>